الملتقـــــى

ملتقى المدونين

e martë, 19 qershor 2007

الموضوع الثالث


فلسطين فى الاعلام العربـــى
وقفة قبل قراءة المقال : ما يجري الآن في فلسطين يستنطق الحجر و قد فكرت مليا كيف أضرب بسهم للدفاع عن
فلسطين الحبيبة ؟ و بعد طول تفكير .. و منعا لتكرار ما كتبه غيري - وهو كثير والحمد لله - فقد أردت أن أوجه الأنظار لخطر قد يكون خافيا علينا جميعا ألا وهو خطر الإعلام العربي على القضية الفلسطينية .. لذا لزم التنويه
..................................................................
..الإعلام العربي والخيانة العظمى
..في حياة الدول والشعوب لحظات فارقة فاصلة , تكون فيها المصائر على المحك , أو بتعبير أدق : تكون فيها الدولوالشعوب بين خيارين : تكون أو لا تكون , هذه اللحظات تفرض منهجا بعينه لا بديل له , وذلك إن أرادت هذه الدول والشعوب أن تكون , فلا بد من أن تكون في مستوى التحديات التي تواجهها , ولابد من توجيه كل الطاقات والإمكانات لهدف واحد : ألا وهو مواجهة التحدي . ولعلي لا أبالغ إذا ادعيت أن من أعظم الأجهزة خطرا في مثل هذه اللحظات هو جهاز الإعلام , إن لم يكن أخطرها على الإطلاق .ء ءمنذ أيام جال بخاطري أن أتجول في فضائياتنا العربية بشيء من التدقيق والتفحص لأنظر كيف يفعلون , فهذه القنوات هي (المطبخ) الذي يتم فيه ومن خلاله تشكيل العقل والفكر والوجدان للغالبية العظمى من أبنائنا و بناتنا , شئنا ذلك أم أبيناه , و أصدقكم القول : أنني لم أكن أدرك حجم الكارثة التي نحياها ويحياها معنا أبناؤنا وبناتنا في البيوت . ولعل صرختي هذه لا تكون صيحة في واد أو ذرة في رماد كما يقولون , ولعلها تلقى آذانا صاغية وقلوبا واعية لدى المخلصين من أبناء هذه الأمة.ءفلقد وجدتني حقا أمام جريمة بشعة بكل المقاييس , جريمة خيانة عظمى بكل أركانها و مقوماتها وملابساتها ... فإذا كان إخواننا في فلسطين يتعرضون لحرب إبادة من العدو الصهيوني الغاشم , فان حربهم هذه واضحة المعالم لا لبس فيها ولا غموض , فالعدو ظاهر معلوم , والهدف معلن وواضح , وساحة المعركة محددة . أما نحن فنتعرض كل يوم في بيوتنا لحرب إبادة ولكن من طرف خفي , الهدف المنشود فيها تدمير العقل والوعي العربي تدريجيا و ببطئ شديد - وهنا مكمن الخطر - و يتم ذلك من خلال منظومة شيطانية تعمل على تدجين المواطن العربي وترويضه على المدى البعيد والمتوسط , عبر مفاهيم و تصورات يتم تلقينها له تراكميا وبحسابات غاية في الدقة.ءقد يرى البعض في هذا الطرح مبالغة وتضخيما لا مبرر لهما ولا دليل عليهما , وقد يرى آخرون أني أنظر إلى الحياة من خلال نظارة سوداء تصبغ بالسواد كل ما تراه , وأنا شخصيا أتمنى من كل قلبي أن أكون كذلك , ولكن الأماني والظنون لن تغير من الواقع الأليم شيئا. ءلهؤلاء الذين يرون في حديثي مبالغة وتضخيما أدعوهم لخوض هذه التجربة , فقد خضتها وكانت النتيجة مخيفةو مرعبة : أحضر خريطة لبلاد الشام وارفع أسماء الدول منها , ثم أعطها لعدد ممن حولك , واطلب منهم أن يوقعوا اسم كل دولة في مكانها على الخريطة , ثم انظر كم نسبة الذين سيكتبون (إسرائيل) مكان فلسطين !!! ساعتئذ سوف ندرك حجم الكارثة , هناك الآن جيل ينشأ يُراد له أن تُمحي فلسطين من ذاكرته و ذلك بجعله لا يرى كلمة فلسطين على الخريطة , وفي نفس الوقت يرى مكانها وبدلا منها خريطة (إسرائيل) على شاشة الفضائية العربية !!! خلفية للمذيع العربي!!! , و هو يتحدث عن (إسرائيل) !!!.ءتكتمل الصورة وضوحا في أعقاب أي حدث ذي صلة بفلسطين الحبيبة , ففي نشرة الأخبار يطلع علينا المذيع قائلا : و معنا من غزة السيد فلان المتحدث الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس (مثلا) , وبعد انتهاء المسئول الفلسطيني يردف المذيع قائلا : ومن تل أبيب معنا السيد !!! فلان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية , وبعد أن ينتهي هذا السيد من نفث سمومه في بيوتنا يعقب المذيع قائلا : كان معنا من تل أبيب السيد فلان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية .... شكرا جزيلا لك . هنا لا يكفيني مداد البحر لكتابة علامات التعجب التي تقفز إلى ذهني من أثر هذا الموقف . ولقد صُدمت صدمة كبرى حينما سمعت من يقول تعليقا على ذلك : لابد من أن نستمع إلى الرأي والرأي الآخر!.أرأيتم حجم الجريمة التي ترتكبها هذه الفضائيات في حقنا ؟ كلام الفلسطيني و رد الإسرائيلي عليه صار رأيا ورأيا آخر ! . صار كلام الغاصب المعتدي المحتل وكلام الضحية سواء بسواء وصار سجالا بين طرفين بينهما خلاف .ءما يزيد الأمر كارثية : أن هذه السموم تُدس لنا ولأبنائنا وبناتنا في العسل المصفى , فهذه الرسائل تغزو عقولنا و عقول أبنائنا مغلفة بثوب المصداقية القشيب , هذه المصداقية التي اكتسبتها هذه القنوات لدى المواطن العربي في الآونة الأخيرة , وهنا أتوجه بالسؤال لرجال التربية وعلم النفس و الاجتماع : ما هو التأثير التراكمي لهذه النوعية من الرسائل على عقولنا وعقول أبنائنا ؟.ءإن أخوف ما أخافه أن تنجح هذه الرسائل – على المدى البعيد - في كسر حاجز العداء بيننا وبين أعدائنا , وأن تجعلنا أكثر قبولا لوجوههم الكالحة , ومع مرور الزمن يصبح قبولنا لوجودهم بيننا أمر طبيعي لا غضاضة فيه , وأخشى ما أخشاه كذلك أن ننسى وينسى أبناؤنا معنا أنه ذات يوم كانت هنا بقعة
اسمها ... فلسطين .ءألا هل بلغت ... اللهم فاشهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

7 komente:

Posto një koment

Abonohu në Posto komente [Atom]

<< Faqja e parë